Crown Prince Court





نبذة عن دولة الإمارات العربية المتحدة


شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها تطوراً هائلاً في كافة المجالات، وبكل المقاييس التنموية؛ حيث تمت إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني فانتقل من الاعتماد على صيد اللؤلؤ والإنتاج الزراعي المحدود إلى الاعتماد على النفط خلال المراحل الأولى من بناء الدولة, وفي مرحلة لاحقة تم تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على إنتاج النفط، لتتحول الإمارات العربية المتحدة إلى دولة متنوعة النشاطات الإنتاجية متجهة نحو نموذج اقتصادي عالمي قائم على المعرفة وطاقة المستقبل. وقد انتقل مواطنوا الإمارات العربية المتحدة من مرحلة العوز إلى أعلى مستويات الدخل على الصعيد العالمي، كما شهدت الدولة تطوراً كبيراً في مجال الصحة والتعليم وغيرها من المجالات, كما شهدت الدولة تطوراً عقارياً رائداً استحوذ على اهتمام كافة دول العالم.

وتؤكد الإحصائيات الأخيرة ذلك التطور الهائل الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي وضعتها في مصاف الدول المتطورة، حيث أصبحت اليوم مركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً مرموقاً. وأسهمت خطط التنمية في تحسين وضع المواطن الإماراتي حيث كفل القانون الإماراتي فرص عمل متكافئة لجميع المواطنين سواء المرأة أو الرجل، فضلاً عن التكافؤ في التعليم. وكان من نتيجة ذلك أن تبوأت المرأة أعلى المناصب في جميع المجالات، ومختلف مواقع اتخاذ القرار. وحازت المرأة على نسبة 22.2% من مقاعد المجلس الوطني الحالي، وهي من أعلى نسب التمثيل النسائي البرلماني في الشرق الأوسط وفق المعايير الدولية. وقد سجلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً، وحصلت على إحدى أعلى التصنيفات العالمية في مقياس تمكين المرأة وفقاً لمؤشر التنمية المتعلق بالجنسين في تقرير التنمية البشرية الخاص ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وفي مجال الطاقة، تبذل دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً حثيثة لتنويع مصادرها من الطاقة؛ وذلك من خلال الاستثمار المكثف والواعي في "طاقة المستقبل"، ومن ضمنها الطاقة النووية والطاقة المتجددة والنظيفة، وفي هذا السياق، تم إطلاق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر). حيث خطت الدولة خطوات مهمة في برنامجها لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات التعاون النووي مع كوريا الجنوبية لإنشاء أربع محطات للطاقة النووية، كما سعت إلى تطوير مجالات قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة.

وقد تم اختيار أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة في يونيو عام 2009 لتكون مقراً دائماً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف المقر الدائم لإحدى أهم المنظمات الدولية.

وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً كبيراً في مجال التعليم خلال العقود الأربعة الماضية. ففي بداية السبعينات كان هناك عدد محدود من المدارس المخصصة لتعليم البنين، مما يعني أن عدداً كبيراً من السكان لم يحصل على فرصة التعليم. و حظي جميع مواطني الدولة خلالها سواء كانوا من الذكور أو الإناث بمجانية التعليم عبر مراحله المختلفة، بما في ذلك توفير التعليم العام والتعليم العالي عبر مختلف المؤسسات التعليمية المنتشرة في كل أرجاء الدولة. وقد قام عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الرفيعة والمشهورة عالمياً بإفتتاح فروع لها في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مما وفر فرص تعليمية بمعايير عالمية للمواطنين والمقيمين.

كما حققت الدولة نمواً بارزاً أيضاً في قطاع الخدمات الصحية؛ فقبل قيام الاتحاد كانت خدمات الرعاية الصحية محدودة للغاية، حيث كان وجود المستشفيات شبه معدوم، أما بعد قيام الاتحاد، فقد قامت الدولة بإنشاء شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الصحية لتأمين الرعاية الصحية بكافة مراحلها واختصاصاتها في مختلف أرجاء الدولة. وقد انعكس هذا التطور إيجابياً على الحالة الصحية لسكان الإمارات العربية المتحدة، فشهدت البلاد انخفاضاً في معدل وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة من العمر، ووصل معدل وفيات الأمهات أثناء الولادة إلى الصفر، كما ارتفع متوسط العمر المتوقع للرجال والنساء بشكل كبير.